تحت عنوان الآثار المترتبة عن خطة ترامب على القضية الفلسطينية وما هو المطلوب فلسطينياً

تم التحذير من خطورة خطة ترامب والتأكيد على أهمية التحرك فلسطينيا بما يخدم الأهداف الوطنية،وذلك في ورشة نقاش وتحليل حوارية نظّمها معهد السياسات العامة بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، وذلك بتاريخ 20 أكتوبر 2025.
وقد ناقشت الندوة التداعيات السياسية والاستراتيجية للخطة وتأثيراتها على مستقبل القضية الفلسطينية. إفتتح الجلسة د.محمد عودة، رئيس معهد السياسات العامة، حيث إستعرض أبرز المحاور المتعلقة بالخطة وطرح مجموعة من الأسئلة الجوهرية لتحفيز النقاش حول التحديات والفرص التي قد تترتب على هذه الخطة، وأدار الجلسة التي إستمرت على مدار ساعتين  الدكتور عبد الله النجار أمين سر معهد السياسات العامة ، ورئيس تحرير مجلة سياسات.

قدم السفير السابق د.مروان الطوباسي مداخلة تناولت الأبعاد المختلفة للخطة. وأوضح الطوباسي أن خطة ترامب تهدف إلى تقويض الجهود الدولية المبذولة لتحقيق حل الدولتين، متجاهلة الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة والقرارات الدولية ذات الصلة. كما أشار إلى أن الخطة تمثل تحدياً كبيراً للموقف الفلسطيني، مما يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف الجهود الدبلوماسية لمواجهة هذه المخاطر. من ناحيته، تناول البروفيسور عوض سليمية، مدير وحدة الأبحاث والدراسات الدولية في معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، في مداخلته تحت عنوان "الاستراتيجيات الفلسطينية في ظل المتغيرات الناشئة عن خطة ترامب"، الأبعاد السياسية للخطة وتأثيراتها على القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن الخطة، رغم ما تحمله من مخاطر بعيدة المدى على المشروع الوطني الفلسطيني، الا انها ساهمت في وقف المجزرة التي نفذتها إسرائيل على مدار عامين وأوقفت مخططات التهجير التي كانت تسعى حكومة اليمين المتطرف لتنفيذها. كما أكد أن الاستراتيجية الفلسطينية، التي عرض الرئيس محمود عباس أبرز معالمها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تشكل إطاراً متماسكاً لمواجهة التحديات الراهنة. وأوضح أن التنسيق العربي والإسلامي، إلى جانب الجهود الفلسطينية، يمكن أن تساهم في الحد من تأثير السياسات الأمريكية المنحازة لإسرائيل، معتبراً أن رؤية القيادة الفلسطينية والخطة العربية ـــ الإسلامية تمثل رؤية شاملة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، وتؤكد على أهمية الربط الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.

خلال النقاش قدم الحاضرون مجموعة من الأفكار العملية التي تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحصين الموقف الداخلي لمواجهة التحديات الراهنة. كما تم التأكيد على الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وتم التطرق إلى آليات فعالة لإفشال البنود الواردة في خطة ترامب التي تتعارض مع القرارات الدولية وتنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني. وأكد الحاضرون على أهمية العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين مختلف الأطراف الفلسطينية لمواجهة الضغوط الخارجية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في وجه التحدي