صياغة الدستور المؤقت للانتقال من السلطة إلى الدولة

المنظمون: معهد السياسات العامة، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، لجنة الانتخابات، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان
الموعد: الأحد 16 نوفمبر 2025
المكان: مقر معهد السياسات العامة

عقدت الورشة لمناقشة جهود صياغة الدستور المؤقت، كأحد أبرز الملفات الحساسة في مسار بناء الدولة الفلسطينية، في ظل استمرار الاحتلال والانقسام الداخلي، وبهدف تعزيز البنية القانونية والسياسية للمؤسسات الفلسطينية، وضمان توافق الدستور مع القانون الأساسي الفلسطيني، إعلان الاستقلال، ومعايير القانون الدولي وحقوق الإنسان.

افتتح الورشة د. عبدالله النجار، مؤكداً أهمية صياغة دستور مؤقت كأساس للانتقال من السلطة إلى الدولة، مع ترسيخ سيادة القانون، الديمقراطية، الفصل بين السلطات، وضمان الحريات العامة. بدوره، أشار إسلام عبد الجبار من مؤسسة فريدريش إيبرت إلى أهمية الخبرة الدولية في دعم المسارات الدستورية، مستعرضاً تجارب دول مثل جنوب أفريقيا وتشيلي في إعداد دساتير انتقالية.

شارك في الورشة السيد منير سلامة سكرتير لجنة الدستور، والدكتور عمار الدويك رئيس لجنة الحقوق والحريات العامة، موضحين خطوات اللجنة العليا وصياغتها لمسودة دستور مؤقت شاملة نحو 135–140 مادة، بعد عقد أكثر من 52 اجتماعاً، بالتشاور مع الخبراء، الدستوريين، والمؤسسات المختلفة. كما تم إنشاء لجان فرعية متخصصة تناولت المبادئ الدستورية، السلطات التنفيذية والقضائية، الحقوق والحريات العامة، ودسترة المؤسسات المحلية والأجهزة الأمنية.

تطرقت الورشة إلى عدة مسائل رئيسية، منها: شكل النظام السياسي (تم الاتفاق على نظام شبه رئاسي)، دور المحكمة الدستورية، معالجة الشغور في منصب الرئيس، العلاقة مع منظمة التحرير، حقوق الشعب الفلسطيني، حق العودة، القدس عاصمة فلسطين، وضمان استقلالية الأجهزة الأمنية. كما تم التأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية في مراجعة المسودة قبل الاستفتاء الشعبي.

أبرز التوصيات الصادرة عن الورشة:

عقد لقاءات موسعة مع كافة مكونات المجتمع الفلسطيني لمناقشة المسودة.

تمديد فترة عمل اللجنة لإنجاز صياغة متكاملة للدستور المؤقت.

التركيز على حقوق الشعب الفلسطيني ومواد واضحة تضمن الحريات الأساسية.

إعداد نصوص تضمن احترام الأحزاب السياسية للالتزامات الوطنية والدولية لفلسطين.

تجنب المسائل الحساسة التي قد تؤدي إلى انتقادات واسعة.

تأسيس منتدى وطني دائم للحوار الدستوري الفلسطيني لضمان استمرارية النقاش والمشاركة.

الورشة مثلت خطوة مهمة نحو بلورة عقد اجتماعي دستوري فلسطيني، يرسخ الديمقراطية وسيادة القانون، ويمهد الانتقال من السلطة الوطنية إلى دولة فلسطين المستقلة.