ورشة عمل حول "السلطات المتجددة وأدوات الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط"
نظم معهد السياسات العامة بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، يوم الأحد الموافق 5 شباط 2025، ورشة نقاشية بعنوان: "السلطات المتجددة: أدوات للهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط"، بمقر المعهد في رام الله، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومسؤولين فلسطينيين سابقين، إضافة إلى ممثلين عن المؤسسات الألمانية والفلسطينية ذات الصلة.
وجاء تنظيم الورشة في ظل التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تهجير سكان قطاع غزة، ما أضفى على الجلسة طابعاً استثنائياً، وتركزت على دراسة مفهوم "السلطات المتجددة" وأدواته في إعادة تشكيل الأنظمة السياسية بما يخدم الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وأكد المشاركون، وفي مقدمهم السفير مروان الطوباسي، أن السلطات المتجددة ليست أنظمة ديمقراطية حقيقية، بل أنظمة ضعيفة خاضعة لإعادة الهيكلة والتوجيه الأمريكي المستمر، مع الإشارة إلى تجارب العراق وسوريا، وأثر السياسات الأمريكية الانتقائية في دعم الأنظمة أو الإطاحة بها وفق مصالحها.
وشدد الطوباسي على أن الولايات المتحدة لم ولن تقدم شيئاً في مسألة الحقوق الوطنية الفلسطينية، وأن مفهوم السلطات المتجددة يهدف إلى تقييد دور المنظمة وحركة فتح، وتحويل السلطة الفلسطينية إلى أداة خاضعة للسياسات الأمريكية – الإسرائيلية.
وناقش المشاركون التحديات التي تواجه فلسطين في ظل هذه السياسات، بما في ذلك التهديدات بالتهجير في غزة، ومخاطر تفكيك وكالة الغوث الدولية "الأونروا"، وضرورة إعادة تفعيل العمل السياسي الفلسطيني على قاعدة الوحدة الوطنية، وإطلاق الانتخابات، وتعزيز صمود المواطنين، وتفعيل المقاومة الشعبية.
وأوصت الورشة بمجموعة من التوصيات، من أبرزها:
ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتجديد السلطات والمؤسسات الفلسطينية.
تعزيز الوعي بالمخططات الأمريكية والإسرائيلية ووضع آليات لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية.
إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير واستنهاض حركة فتح وكافة أطرها.
تفعيل العمل الدبلوماسي وبناء تحالفات مع الدول المعادية للسياسة الأمريكية.
إطلاق حوار وطني شامل لتقريب المسافة بين القيادة والشعب.
وضع خطط لمواجهة تفكيك "الأونروا" والمخيمات الفلسطينية.
تفعيل المقاومة الشعبية ضمن استراتيجية وطنية جديدة.
وأكدت الورشة على ضرورة تطوير رؤية فلسطينية مستقلة لمواجهة مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي تسعى من خلاله الإدارة الأمريكية وإسرائيل لإعادة رسم خريطة المنطقة بما يخدم مصالحهما.